السيد جعفر مرتضى العاملي
92
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
زمل العذري عند يزيد : وإن مما يؤسف له : ما يقال عما انتهى إليه أمر زمل بن عمرو هذا فإنه قد شهد صفين مع معاوية ( 1 ) ، وكان معه - كما زعموا - لواؤه الذي عقده له النبي « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) ، واستعمله معاوية على شرطته ، وكان أحد شهود التحكيم بصفين ، وشهد بيعة مروان و . . و . . بل ذكروا : أن يزيد بن معاوية أيضاً قد ائتمن زمل بن عمرو على خاتمه ( 3 ) . ولا ننسى القول المعروف : قل لي من تعاشر ، أقل لك من أنت ، فكيف إذا كان شاهداً ، ومبايعاً وناصراً ، وقائد شرطه ، مؤتمناً على الخاتم الذي تختم به عهود الخيانة ، وكتب الظلم والبغي وما إلى ذلك . عقد له لواء : وزعمت الرواية السابقة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عقد لواء
--> ( 1 ) الإصابة ج 1 ص 551 والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 1 ص 588 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 332 وجمهرة أنساب العرب ص 449 ، وإكمال الكمال ج 1 ص 77 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 77 ، وأنساب الأشراف للبلاذري ص 310 ، والأنساب للسمعاني ج 2 ص 331 ، واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير الجزري ج 1 ص 353 و 427 . ( 2 ) جمهرة أنساب العرب ص 449 والاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 588 والإصابة ج 1 ص 551 ، والأنساب للسمعاني ج 2 ص 331 ، وأنساب الأشراف للبلاذري ص 310 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 78 ، وإكمال الكمال لابن ماكولا ج 1 ص 77 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 332 . ( 3 ) الإصابة ج 1 ص 551 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 79 .